الخميس، 25 يونيو 2020

جزء من رواية لذة الانتقام

كإحدى الحور راحت ترفل فى ثوبها الزهري تخشى أن ترقبها أعين الوشاة والمتلصصين ,برشاقة راحت تصعد درجات السلم  بينما تتلصص عينيها  على تلك الأبواب المغلقة , كاد أن يغشى عليها  إثر سماعها صوت ارتطام أحد صناديق القمامة الموضوعة أمام إحدى الشقق السكنية بعدما ظفرت القطط  بوجبتها التى كانت تبحث عنها داخل  الأكياس المغلقة بعناية.
تسارعت دقات قلبها معلنة حالة إستنفار قصوى ما إن وصلت إلى غايتها ، هاهى تقف أمام أحد الأبواب المغلقة مترددة أتطرق الباب أم تنسحب عائدة من حيث أتت ؟؟ 
استجمعت قواها متخلية عن بقايا خجل قد زين وجنتيها بحمرة لاداعي لها  , طرقات تنم عن قلق واضح على إثرها فتح الباب. 
شاب على مشارف العقد الثالث من عمره ,طغى الشوق على قسماته فاستقبلها شاهراً ذراعاه، دلفت إلى الداخل خشية أن يخرج أحد من خلف تلك الأبواب الموصدة فأغلق الباب على الفور،  ارتمت فى أحضانه غير عابئة بذاك الجوانتى الطبى الذى غلف يديه!!!! 
 تلاحمت أجسادهما بعدما تلاقت شفاههم , أتته ظمأى فراح يسقيها من رضابه كى ترتوى,  اسكرتها القبلات بينما تركت العنان ليديه يصولان ويجولان حيثما أراد، لم تدرى كم مر من الوقت ,أتكون قد إرتمت بين يديه  لدقائق قضتها فى عناق طالما اشتهته أم استمر الأمر لساعات ؟ 
إصطحبها إلى " الصالون " لتجلس إلى جواره على إحدى قطع الأثاث التى احتلت مكاناً مميزاً, نظرت إلى عينيه بينما أراحت يديها بين كفيه، إنها المرة الأولى التى تلاحظ الجوانتى الطبى الذى يرتديه. 
     - ما هذا الذى ترتديه ؟
استشعرت الجوانتى ما أن تعرفت على ملمسه الجلدى المميز يلامس كفيها . 
       - أنت ِتعلمين بأن بشرتى حساسة للأتربة وكنت على وشك تنظيف الشقة حتى تكون فى أبهى صورة لتليق بإستقبال أميرتى الصغيرة إلا أنك فاجئتنى وحضرت ِ قبل الموعد . 
إرتسمت على شفتيها ابتسامة كبيرة بينما رفعت إحدى يديه لتقبل باطنها فى دلال زائد ثم أردفت قائلة  . 
        - مادامت تلك الشقة هى عش الزوجية ومادمت أنا الأميرة فليس من حقك القيام بواجباتى أيها الأمير , والأن انزع هذا الجوانتى عن يديك لأنك تشعرنى بأننى أجلس مابين يدي طبيب . 
حاولت نزع الجوانتى حينما أطلق ضحكته المميزة التى اعتادت  سماعها كلما بدأ المزاح معها . 
          - إذن فليكن  ولن أنزع هذا الجوانتى طوال الوقت لأننى بالفعل سأقوم بدور الطبيب مادمت ِ تخشين الجلوس معهم . 
تلاحم الجسدين مرة أخرى فى عناق بينما تلاقت شفاههما فى عنف وشغف زائد , أفلتت من بين يديه حينما شعرت بأنها قد إرتوت وشربت من كأسه حتى الثمالة , طلبت منه أن يدلها على إحدى الغرف لتبدل ملابسها التى  ترتديها بملابس أخرى قد  أحضرتها . إصطحبها إلى إحدى الغرف لكنها  لم تسمح له بالدخول بالرغم من محاولاته , أغلقت الباب خلفها بينما توجه من فوره إلى المطبخ للإنتهاء مما كان قد بدأه قبل وصولها. 
غاب لدقائق ثم عاد إلى الصالون مصطحباً سكينا ً وعدة أطباق حوت من شتى أصناف الفاكهة والحلوى مالذ وطاب , أحضر عدد من الأوراق وقلما ً ثم وضعهم بجوار أطباق الفاكهة على طاولة صغيرة احتلت وسط الصالون . 
إشتم عبيرها ما إن فتحت باب الغرفة التى كانت بها ليستقبلها بصافرة دلت على إعجابه الشديد بهيئتها تلك  فقد كانت بالفعل غاية فى الجمال , كانت ترتدى روب شفاف أسود اللون يظهر من جسدها أكثر مما يستر  ينم عن ذوق راقى , أسدلت شعرها الكستنائى على كتفيها بينما راحت تداعب إحدى خصلاته فى دلال واضح . 
إنقض عليها كما تنقض الأسود على فرائسها لتزداد تمنعًا ودلال , حملها بين يديه ثم اجلسها إلى جواره بالقرب من الطاولة وسط الصالون , عقد يديه على صدره فشعرت بأنه يرغب فى الحديث قبل أن يشرع فى عمل أى شىء !! 
        -من الأن ومنذ تلك اللحظة سنكون سويا ً حتى النهاية , أنت تعلمين ما أمر به من أحداث ولكن بالرغم من كل شىء وحتى تشعرى بالأمان معى فستقومين بتوقيع تلك الأوراق كما سأقوم بتوقيعها أيضا ً . 
حاولت أن تتحدث إلا أنه لم يمهلها فوضع سبابته على شفتيها ليمنعها من إبداء أى إعتراض ثم أردف قائلا ً . 
      - ستكونين زوجتى أمام الله وسأكون زوجك وسأتنازل لكِ عن نصف ممتلكاتى فى حال موتى حتى يكون ضمانا ً لك مما قد يحدث !! 
قبضت على يديه وتزينت عيناها بالدموع ليتضح على قسمات وجهها التأثر الشديد من صدق نواياه ومشاعر الحب الجياش الذى إحتواها به . 
      - أنا لا أريد أى شىء سوى أن ابقى إلى جوارك فقط . 
      - وأنا لن أتخلى عنك، تلك هى رغبتى فلا ترفضيها. 
إحتضنته وألقت برأسها على كتفه بينما طوقها بذراعيه . 
قام بتوقيع عقد زواج من نسختين كما قامت هى الأخرى بالتوقيع غير أنها حاولت أن ترفض التوقيع على الوصية التى أحضرها برفقته غير أنه ألح عليها بصورة شديدة فوافقت على مضض , أعطاها الأوراق لتحتفظ بها لكى يطمئن قلبها لما هى مقدمة عليه . 
حمل الأطباق والسكين ثم توجه إلى غرفة النوم حينما كانت تضع الأوراق بحقيبتها , عاد ليحملها بين ذراعيه فتعلقت برقبته إلى أن وصل إلى الغرفة المنشودة , أجلسها على طرف السرير ثم جلس إلى جوارها وراح يطعمها بيديه وتطعمه بيديها , تناست كل ما كان يقلقها ليحتضنها من جديد , شعرت بنشوة عارمة تجتاحها، حاولت قدر المستطاع أن تستعد من داخلها للقاء المرتقب , القت بجسدها للخلف ليستقر جسدها على السرير إنتظاراً لفارسها المقدام , أمال جزعه تجاهها فتعلقت به عيناها لكن يده التى كانت تحمل السكين لم تمهلها لتطلق صرخة واحدة !!!!!
#لذة_الانتقام
#عندما_يصبح_للانتقام_لذة
#مسافر_فى_دنيا_الأدب
#أبوماتيرا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مراجعة رواية أشياء تتداعى

  " رحلة برفقة أوكونوكو " رواية /  أشياء تتداعى  الكاتب / تشينوا اتشيبي  ترجمة / عبدالسلام إبراهيم  دار نشر / منشورات إيبيدي  عدد ...